مؤسسة آل البيت ( ع )
131
مجلة تراثنا
* قال السيد : في هامش الحديث الأخير من أحاديث الثقلين التي استدل بها : ( وأنت تعلم . . . ) وقد تقدمت عبارته . فقيل : ( إن المؤلف لا يكفيه أن يبني قصورا على أوهام ، ولا أن يستشهد بالباطل على ما يريد ، بل يذهب أبعد من ذلك ، فيتخرص - رجما بالغيب - ويتهم نقلة الأحاديث ورواتها من أهل السنة : بأنهم خانوا الأمانة ، واختصروا كثيرا من رواياتهم ، خوفا من حاكم . ويقصد أنهم زوروا الحقائق ، وحذفوا ما يتعلق بالوصية لعلي بالخلافة ! وكأنه مقر - في قرارة نفسه - أن كل ما يستشهد به على هذه القضية لا يكفي ولا يشفي غليلا ، فمشى خطوة أخرى فيما وراء النصوص ، وهي مكذوبة ، وتقول من غير دليل ، واتهم من غير حجة ، وادعى أن هذه النصوص حذف أكثرها ، وألصقها تعلقا بالمسألة ! ! ) . أقول : أما السب فلا نقابله فيه بالمثل ! والحق مع السيد - رحمه الله - فيما قال ، لأن المستفاد من تتبع ألفاظ حديث الغدير في كتب أهل السنة - ويساعده الاعتبار وشواهد الأحوال - هو أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد خطبهم - : ففي ( المسند ) : ( فخطبنا ) ( 16 ) . وفي ( المستدرك على الصحيحين ) : ( قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ،
--> ( 16 ) مسند أحمد 4 / 372 .